كندا تحظر الإعلانات الحكومية على الآلاف من مواقع اليمين المتطرف من ضمنها بريتبارت

ضمن سعيها لتجفيف المصادر المالية لأجنحة اليمين المتطرف، وضعت الحكومة الفيدرالية في كندا «قائمة سوداء» تضم 3,073 موقع إنترنت لضمان عدم ظهور إعلانات حكومية فيها. وتتضمن القائمة مواقع تروج للكراهية والعنصرية وازدراء الأقليات والأديان وكذلك مواقع تروج للقمار.

وجاء على رأس القائمة الموقع الكندي The Rebel الذي أسسه «عزرا لافين» ويواجه حاليا ردود فعل غاضبة على ترويجه للكراهية بشكل خاص ضد المسلمين ولتغطيته المنبوذة لأحداث مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، حيث تولت كبيرة مراسلي الموقع وهي «جولدي فيث» تغطية الحدث بأسلوب مساند للمؤمنين بتفوق العنصر الأبيض والنازيين الجدد.

يذكر أن عزرا لافين كان أحد أهم أركان الجهاز الإعلامي لحزب المحافظين في كندا، وحظي بدعم كبير وأولوية خاصة بالأخبار من حكومة رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر.

وتضمنت القائمة أيضا موقع بريتبارت Breitbart الأمريكي الذي لعب دورا رئيسيا في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويتولى إدارته ستيف بانون الذي شغل حتى الأسبوع الماضي منصب كبير المستشارين للشؤون الإستراتيجية ضمن إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وجاء في القائمة موقع ديلي ستورمر الذي يمثل نافذة النازيين الجدد، وقد ألغت شركة Go Daddy مؤخرا تسجيل الإسم فيما أبعدته جوجل عن كافة محركاتها.

واحتوت كذلك مواقع عديدة تمثل رأس الحربة لإعلام اليمين المتطرف والتيارات المحافظة مثل دردج ريبورت، واشنطن تايمز، جيتوي بندت وناشيونال رفيو. وأيضا مواقع غير سياسية مثل TMZ وإسكواير وكوزموبولاتن.

وتتولى كوسيت ميديا مراقبة المواقع، وتعمل على تحديثها أولا بأول، وهي المسؤولة عن إعلانات الحكومة على مواقع الانترنت والراديو والتلفزيون والصحف، علما بأن النصيب الأكبر لميزانية الإعلانات الحكومية تذهب للحملات على الانترنت.

اللافت أن هناك مواقع لها قوة حضور، ولا علاقة لها بالسياسة ولا تقدم محتويات ضارة، ورفضت الإدارة التي تنسق الإعلانات الفيدرالية الرد على استفسارات الصحافة حول سبب إدراج هذه المواقع. لكن تبين أن بعض المواقع يتم إدراجها لأنها لم تحقق ردود فعل قوية عن حملات إعلانية سابقة أو أن هناك شكاوي عديدة من محتواها.

وأضيف موقع بريتبارت إلى القائمة السوداء في ديسمبر 2016، أي بعد فوز ترمب بالرئاسة. وكانت مجموعة الظل Sleeping Giants قد قادت حملة عبر فيسبوك وتويتر منذ نوفمبر 2016 للضغط على المؤسسات الحكومية والشركات لمنع إعلاناتها من الظهور في موقع بريتبارت ومواقع تابعة له.

وركزت المجموعة على حكومة كندا عندما ظهرت إعلانات للمفوضية الكندية للإذاعة والتلفزيون والاتصالات  CRTC على مدى 3 أيام (من 28 إلى 30 نوفمبر 2016) على موقع بريتبارت، وقد تم وقف الحملة الإعلانية بعد ورود شكاوي عديدة. وكان الموقع قد تضمن سابقا إعلانات لدائرة إحصاء كندا ولهيئة التوظيف والتطوير الاجتماعي.

ومنذ شهر مايو 2017 تقود مجموعة Sleeping Giants حملة لدفع الشركات الكندية للتوقف عن الإعلان في موقع The Rebel وبالفعل سحبت العشرات من الشركات إعلاناتها.

ومع اشتداد حملات حجب الإعلانات عن مواقع اليمين المتطرف، تحظى بعض تلك المواقع بقواعد قراء كبيرة تقدم التبرعات المالية لضمان أن تبقى. لكن حتى هذا التوجه قد يواجه تحديات حيث بدأت Paypal وشركات تحويل مالي أخرى بوضع قوائم سوداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.