دراسة حكومية كندية: لحم خنزير في نقانق اللحم البقري

توصلت نتائج دراسة مولتها الحكومة الفيدرالية إلى أن 20 بالمائة من النقانق التي تباع في جميع أنحاء كندا تحتوي لحوما غير معلن عنها ضمن ملصق المكونات. وقال روبرت هانر الأستاذ المساعد في هيئة التنوع البيولوجي بجامعة غويلف والذي أشرف على الدراسة أن الأمر حتما سيكون مقلقا للمسلمين واليهود على وجه الخصوص خاصة وأن نقانق يفترض أنها تحتوي لحم بقري فقط وجد أنها تحتوي أيضا على لحم الخنزير.

الدراسة التي نشرتها صحيفة مراقبة الأغذية Food Control أجراها باحثون من جامعة غويلف بتكليف من الوكالة الكندية لتفتيش الأغذية CFIA.

واختبرت الدراسة 100 نوع من النقانق وصفت أنها تحتوي نوعا واحدا فقط من اللحوم (بقر، دجاج، ديك رومي أو خنزير). وتبين أن نوعا من كل 5 أنواع احتوى لحما لم يتم الإفصاح عنه ضمن مجموعة المكونات على الملصق.

وكان الهدف من الدراسة أصلا اختبار أساليب علمية طورها هانر وتحديد جدوى استخدام CFIA لها في اختباراتها. وقد أظهرت هذه الأساليب وفقا لـCFIA نتائج مشجعة.

ووجدت الدراسة أن 7 أنواع من أصل 27 نوع من النقانق مصنفة على أنها تحتوي لحم بقري فقط وُجد أنها تحتوي لحم خنزير. ومن بين 20 نوع نقانق دجاج تبين أن 4 تحتوي لحم ديك رومي ونوع واحد يحتوي لحم بقري.

ونوع واحد من 38 نوع نقانق خنزير احتوت على لحم خيل. والمفاجأة أن 5 أنواع من نقانق الديك الرومي من أصل 15 نوع تبين أنها تحتوي على لحم الدجاج فقط.

وقال هانر أن من بين جميع أنواع النقانق التي تم اختبارها، لم يكن هناك نوعا واحدا يحتوي أكثر من نوعين من اللحوم. لكنه أوضح أن أساليب الدراسة استهدفت فقط الكشف عن لحم البقر والدجاج والديك الرومي والخنزير والخيل.

وأشار أن اللحوم التي وجدت والتي لم يتم الإفصاح عنها لم تكن مجرد آثار أو بقايا والتي يمكن أن تكون بسبب عدم غسل شفرات طحن اللحوم بشكل جيد، بل بلغت نسبتها في نطاق من 1 إلى 5 بالمائة.

ولفت إلى أن النتائج السلبية ولحسن الحظ أفضل بكثير مما هي عليه في بلدان أخرى، موضحا أن أكثر من 1 بالمائة في المكونات الغير معلنة تشير إلى فشل في رقابة الأغذية أو غش متعمد، فيما قالت CFIA أنها لم تفاجأ بنتائج الدراسة.

وقالت إلين ديمتري المديرة التنفيذية لعلوم سلامة الأغذية في CFIA أن هذا يحدث عالميا، وأن كندا ليست بمنأى عن ذلك، موضحة أن معدل الخطأ البالغ 20 بالمائة في ملصقات الأغذية هو منخفض مقارنة مع أوروبا التي كشفت دراسات أن نسبة الخطأ فيها تصل إلى 70 بالمائة فيما يخص المكونات التي لا يتم الإعلان عنها.

وأجرت CFIA تحقيقا بناء على نتائج الدراسة، وفي حالة نقانق الديك الرومي التي تبين أنها تحتوي لحم الدجاج فقط تبين وجود خلل في «برنامج التتبع» الذي تستخدمه الشركة الصانعة، مع عدم التزامها في المحافظة بشكل جيد على سجلات اللحوم الواردة ولحوم الإنتاج. وأكدت أن المشكلة تمت معالجتها مع إبقاء الشركة قيد المراقبة.

أما نقانق الخنزير التي تبين أنها تحتوي لحم خيل، فلم تتمكن CFIA من إجراء التحقيقات حولها بسبب توقف الشركة طوعا عن الإنتاج.

وحذرت ديمتري من أن الدراسة كانت محدودة وأنها صغيرة ولم تكن مصممة للكشف عما يحدث فعلا، لكنها أثنت على الأساليب التي طورها هانر والتي أظهرت نتائج واعدة ومشجعة نجحت في التمييز بين أنواع اللحوم بشكل جيد لتكشف عما يوجد حقا في المكونات.

وأكدت ديمتري أن CFIA تخطط حاليا لإجراء دراسة أوسع حول نفس القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.